خواجه نصير الدين الطوسي ( اعداد جمعى از نويسندگان )
125
كلمات المحققين
اللّه عليه من وطى أحد الأختين فلا يطا الأخرى حتى يخرج الأولى عن ملكه الثاني هل يكفى مجرد العقد الناقل عن ملكه بناء على أن الملك ينتقل بنفس العقد ولكن انتقالا متزلزلا كما ذهب اليه المتاخّرون أم لا بد من الاستقرار واللزوم بانقضاء الخيار استشكله أيضا في القواعد من انّ النص المتفق عليه في التحريم قد قيّساه بخروج الأولى من ملكه فهو نهاية التحريم وقد حصل ولو كانت الغاية الخروج المستقر اللازم لزم تأخير اللسان عن وقت الحاجة واخذ ما ليس بسبب مكان السّبب ومن أن المقصود بالخروج عدم تمكّنه من العود إليها ولم يحصل لسلطته على الفسخ بالخيار فهي في حكم المملوكة وفيه منع ظاهر لانتفاء الدّليل عليه واعتبر في الايضاح اشراط اللّزوم قال في شرح القواعد انه بعد الاخراج اللازم متمكن من العود إليها بالشراء والاتهاب وغير ذلك من العقود الناقلة فلو اثر ثم لا اثر هنا والأقرب عدم اشتراط اللزوم قلت بين الصّورتين فرقان مستبين مؤثر لعدم استقراره الخروج عن ملكه قبل اللّزوم ولكن ما استقر به هو الصّحيح وقوفا على مفاد النص الثّالث قال في التذكرة لو باع بشرط الخيار فكلّ موضع يحرز للبايع الوطي لا تحلّ فيه الثانية وحيث لا يجوز فوجهان للشافعية هذا كلامه وظاهر النص يعطى استواء الحكم في اقسام الخيار من غير فرق لتحقق الاخراج عن الملك الرابع الوطي في القبل والدبر سواء في تحريم الثانية لتحقق الدّخول والنكاح والفراش بكل منهما واما مقدمات الوقاع كاللمس والتقبيل والنظر بشهوة فكذلك على الأشبه وان كان للتردد فيه مجال الخامس لو اخرج إحديهما عن ملكه بعقد من العقود الناقلة ثم فسخ البيع مثلا أو ردّت بعيب أو إقالة فلا بدّ من الاستبراء للملك الحادث وكذا لو طلقها زوجها أو عجزت المكاتبة فاسترقها ثم إن كان قد وطى الأخرى لم تحلّ المردودة حتى تخرج الموطوئة من ملكه السّادس لو كان الوطي بشبهة فهو كالوطى مع العلم في اثما وتحريم الثانية لعموم النّصوص وقيل يحتمل العدم لأنها كانت حينئذ في حكم الأجنبية ولو كانت الموطوئة منهما محرّمة بسبب اخر كما لو كانت وثنية أو مزوّجة أو أخته من الرضاعة فوطئها بشبهة قال في التذكرة يجوز وطى الأخرى لان الأولى محرمة وفيه تامّل السّابع لو ملك اما وبنتها فوطى احدتهما حرمت الأخرى على التأبيد فان وطى المحرّمة عالما استوجب الحد ولم يثمر تحريم الأولى لان الزّنا الطاري لا ينشر الحرمة وان كان جاهلا بالأصل أو بالحكم قيل تحرم الأولى أيضا